كان زواجي بتاريخ13 مايو 1999م. .. مرت الأيام والشهور ... تأخرت علامات الولادة ... وكثرت الأسئلة من حولنا ... ياجماعة فيه ايه ..احنا لسة يادوب كم شهر عدى ... عادي يعني ... وطبعا لا حياة لمن تنادي
مع بداية شهر نوفمبر 1999م .. بدأت أم رهف تشعر ببوادر الحمل ... وأثناء عودتنا من زيارة أحد الأصدقاء .. قررنا شراء كاشف الحمل من الصيدلية .... لاجراء الاختبار ... ومعرفة النتيجة
كنت في قرارة نفسي أشعر ان هذا هو الوقت .... وبالفعل حدث ... واظهرت النتيجة ان هناك حملا ...
لم أشأ ان اتفاعل مع الموضوع بسرعة ... لم اذهب مباشرة الى المستشفى ... كنا على موعد رحلة الى الدمام .. للتقديم في الشركات التي تعرض وظائفها في اليوم المفتوح لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن
وبالفعل ..سافرنا ... وعدنا مع بداية شهر ديسمبر ... ومازالت البوادر كما هي ... قررنا وقتها الذهاب الى المستشفى .. وكما توقعنا .. كان الخبر بأن الحمل قد وقع بحمد الله ... وعلينا توقع المولود مع بدايات شهر يوليو 2000م.
في شهر فبراير .. كشفنا بالسونار ... واخبرتنا الدكتورة أنها بنت بإذن الله ... كما كنت أتمنى ولله الحمد
كنت اتمنى دائما أن يرزقني الله البنت قبل الولد .. وحدث بحمد الله ..
فكرنا في اسم المولودة .. كان الاتفاق على اسم فارس دون جدال ان كان ولدا ... اما ان كانت بنت .. فالاختيارات متعددة ... بدأنا باسم شهد .. ومن ثم هديل ... ثم عدنا الى شهد مجددا ...
كتبت موضوع وقتها في منتديات نسيج ... اطلب فيه العون من الاصدقاء في اختيار الاسم ... بحثت الان عن الموضوع ..ولكن يبدو ان نسيج لم تعد تملكه في قاعدة بياناتها ..بكل أسف ..
كان لدينا في سكن المستشفى العسكري بنوتة اسمها رهف ... كان ماحدش بياخد منها حق ولا باطل .. صغنطوطة لكن ماشاء الله عليها .. كانت متميزة وسط البنات ... حصل لها موقف أمامي .. احد الولاد حاول مضايقتها .. مسحت بكرامته الارض .. بالرغم من صغر سنها مقارنة بسنه
قلت في نفسي .. هو ده .. خلاص هاسميها رهف .. يارب تطلع قوية بالشكل ده .. وتعرف تاخد حقها بنفسها ..
وبالفعل كان ..
مع اقتراب شهر يونيو 2000م ... كنا قد قررنا الانتقال الى منزل جديد .. بعيدا عن منزلنا في سكن المستشفى العسكري. وبالفعل .. وجدنا المنزل وانهينا نقل اغراضنا ... وحان وقت سفر أمي - رحمها الله - وأختاي الى مصر ... حاولوا تأجيل السفر أملا منهم في أن يشهدوا ولادة البنوتة الأمورة
ولكن رهف اصرت على ان لاتحقق لهم هذه الأمنية ... كان ضغط اختاي اكبر من رغبة امي رحمها الله في الانتظار .. وبالفعل قرروا السفر الى مصر يوم 1 يوليو 2000م ...
أخذناهم الى المطار ظهرا .. واطمنا على سفرهم .. وعدت انا وأم رهف الى المنزل الجديد .. أول مرة ندخله .. لقيتها بتقولي الحقني .. ماكدبتش خبر .. اخدتها الى مستشفى اليمامة على طول .. كنا في وقت العصر .. قرر المستشفى حجزها من أجل الولادة ...
قسم الولادة في المستشفى خاص بالنساء فقط ...لذا تركتها وذهبت انا الى صديقي بندر الثبيتي في بيته ... امضي الوقت الى ان تصل رهف بالسلامة ... كل شوية اتصل بالمستشفى ..ويقولوا لسة ...
كان موعد رهف مع اولى لحظات الحياة ..يوم السبت 1 يوليو ... الساعة 11 و 10 دقائق مساء ..
عرفت الخبر وارتحت ... كلموني شباب نسيج وهنوني ..وطبعا اصدقائي الي كانوا معايا هنوني ... ماكانش فيه فرصة اني اروح المستشفى ... رجعت البيت .. وانا مش عارف عنهم حاجة ...
صحيت الصبح ... ورحت العمل ..لاني برضه ماكانش ممكن اروح المستشفى ... ذهبت في اول وقت للزيارة ..ظهر يوم الاحد ... اطمنت اول حاجة على ام رهف ... قالتلي روح شوف رهف في الغرفة اللي جنبنا .. هتلاقيها شبه ستنا الله يرحمها ....
رحت .. وفعلا عرفتها .. كان وشها احمر ... وخدودها باينة ... لحظات جميلة ربنا ما يحرم حد منها ... زارنا وقتها في المستشفى بندر الثبيتي وزوجته ...
طلعوا من المستشفى على الساعة تسعة .. الخدمة ماكانتش كويسة ... فطلعتهم بدري ... وعلى مسؤوليتي .. ورجعنا البيت .. واحتفلنا بقدوم رهف .... منذ سبع سنوات ...
كتبت وقتها في نسيج ..موضوع ... "وجاءت رهف" وعندما انتقلت الى منتديات موانئ .. نقلته الى هناك ..خوفا من ان يذهب ادراج الرياح في نسيج ... وبالفعل ..هذا ماحدث ... ومازال موضوعي موجودا في موانئ .. وهذا هو الرابط الخاص به
واليوم ..وبعد سبع سنوات ... هاهي حبيبة أباها تنير حياته ... وتكبر أمام عيناه ... لتكمل سنتها الدراسية الأولى .. وينمو فكرها كي تصبح صديقة أباها
كل عام وأنت بألف خير يارهف