1 يوليو 2001م .
بداية عملي مع الشركة الرابعة منذ تخرجي من الجامعة بتاريخ 31- ديسمبر 1997م.
لا أنكر في البداية أن هذا العمل كان هو البداية الحقيقية لي في مشوار بناء حياتي المهنية .. ماسبقه كله كانت اختيارات خاطئة .. لم تكن تأخذ بعين الاعتبار الحياة المهنية ... فقط كانت تهتم بالحياة المادية فقط ..
هنا كانت مرحلة جديدة من التعلم والعطاء ...
بعد 3 اشهر من التحاقي بالعمل ..بدأت التطبيق الميداني كأخصائي في مجالي مع الاستشاري الموجود في الشركة .. المشروع جديد ... وبدأت التعلم ...
كنت وقتها مازلت ادرس في اخر فصل دراسي في الماجستير .. ولا املك الوقت الكبير الذي اقضيه في العمل ...
وطبعا الامور مش لازم تمشي بشكل وردي
الاستشاري باشا ذهب الى بلده في اجازة نهاية السنة الميلادية ... ولم يعد ... وأصبحت أنا وزميل لي اخر اقدم مني في وجه المدفع ... كان من المفترض ان كلانا سيتعلم في هذا المشروع من الاستشاري ..كي ننطلق بعد ذلك في عالم الاستشارات ...
وحدث مالم أكن متوقعه أيضا ..وللمرة الثانية
زميلي لم يعجب الشركة التي كنا نطبق لديها ... وطلبت الشركة ان يتنحى عن المشروع .. وان استكمل انا المشوار .. كان تحديا كبيرا ... وثقة أكبر ...
كنت قد انهيت الفصول الدراسية الثلاثة ... وحصلت على معدل امتياز في الماجستير .. ولم يتبق فقط سوى كتابة رسالة الماجستير ..كي أحصل على الشهادة ...
مع ظروف العمل وهذا التحدي ... تغاضيت قليلا عن رسالة الماجستير .. وركزت بشكل أكبر في عملي ...
وفعلا ..انهيت المشروع بنجاح مع صيف 2002م ... وارتفعت اسهمي كثيرا في الشركة بحمد الله
اتى الصيف .. وصيف هذا العام "2002م" كان صيفا مختلفا ... وفاء وصفاء أنهيا المرحلة الثانوية .. وأصبحنا في مرحلة البحث عن افضل اختيار لهما لاكمال الدراسة الجامعية ... وانتهى الامر على ان مصر هي أنسب مكان لهما لاكمال الجامعة ... وبالطبع كان هذا القرار يعني انهما وأمي رحمة الله عليها سيتركان فراغا كبيرا في بيتي ... ... كنت اتمنى ان يكملوا الحياة معي ... وان لا يتعرضوا لعذاب الغربة والفراق ..
لكن في النهاية .. حياتهم الدراسية كانت اهم ... وبالفعل ذهبوا الى مصر مع نهاية شهر سبتمبر 2002م. وكان هذا يعني ايضا انني لن استطيع رؤيتهم الا بعد مرور عامين كاملين ..واصل الى الثلاثين عاما ..وتنتهي مسألة التجنيد بالنسبة لي ..
وبمناسبة ذكر التتجنيد ... فلقد حدث أمر هام ... كان الحل في مشكلة جوازي الذي انتهت صلاحيته في شهر أغسطس 2001م ...
في نفس الصيف ... صيف 2001م ... كان عٌبد باشا موجود في مصر ... كان سنوات دراسته قد قاربت على الانتهاء ... فذهب الى الهيئة الثقافية في مصر المسؤولة عنا نحن الطلبة المغتربون في الخارج ... ورقة تأجيل التجنيد تخرج من عندهم ... طول ماانت بتدرس ..
سألهم عٌبد عن موقفه من التجنيد بعد انهاء البكالرويس ... عرف منهم ان الماجستير اصبح هو ايضا بابا من ابواب تأجيل الخدمة العسكرية الى ان تتم عمر ال 29 ونصف ..
يافرج الله .. معقولة ياجماعة .. بعد ماكنت عايز انزل للخدمة العسكرية اول ماتخرجت علشان كنت باقول لنفسي ..انا هانزل هانزل في الاخر ..واخدم هاخدم .. لان جوازي هتنتهي صلاحيته عام 2001م ..وصعب اني اقدر افضل هربان لمدة 3 سنوات ... وقتها قالي ابويا جملة ..استخدمها حكمة في حياتي من يومها
ماتصليش على الميت .. الا لما يموت ...
وفعلا ..ماصليتش على الميت وقتها ..اقصد لم انزل مصر للتجنيد في بداية حياتي العملية ... وطلع الميت لسة عايش لم وصلت للوقت اللي كنت خايف منه :)
درس جميل أتمنى ان نتعلم منه جميعا ... لاتفقد الأمل أبدا .. وافعل كل ماهو مطلوب منك .. واترك الأمور لربك يصرفها كيف يشاء ..
المهم ... ارسلت ورقي للمسؤول هناك .. واعتمدوا دراستي للماجستير ..وارسلوا لي خطاب تجديد ... وفعلا جددت الجواز الى شهر سبتمبر 2003 ... يعني يكون باقي نص سنة على بلوغي ال 30 .. ودي كانت سهلة جدا والحمد لله
بعد هذه الحادثة الجميلة .. تغيرت الاحوال ..وتغيرت نظرتي للامور من حولي ...وتلاعب امام عيناي رغبة ترك العمل الحالي .. حسيت وقتها اني التحقت بيهم لاني كنت محتاج انقل كفالة .. والوقت كان غاصبني ..
والان اصبحت حرا طليقا ..وممكن ادور براحتي على اللي احسن منهم ..
لم افعل هذه المرة وقررت ان استمر معهم الى ان اكمل ثلاثة اشياء مهمة
1- رسالة الماجستير
2- ورقة الاعفاء من الخدمة العسكرية
3- اتقان عملي معهم .. كان محتاج وقت علشان اتقنه
وبالفعل .. استمر الحال على ماهو عليه ... ذهبت أمي رحمها الله وأختاي الى مصر ... كما اخبرتكم اعلاه في نهاية شهر سبتمبر 2002م ...
وحصلت انا على ترقية ..كي اصبح استشاريا في شركتي مع تاريخ الاول من يناير 2003م
في تلك الاثناء ..حدث أمر جديد ... سيكون سببا في تغيير بعض من حياتي فيما بعد
نراكم في الحلقة القادمة :)
من مصر
حبيب خالك
رب ضارة نافعه سفر الاستشارى خلاك استشارى ودفعك للاجتهاد واثبات الذات
وربنا وفقك والحمد لله وسفر ماما واختاك
لم تكن اغتراب ولكن كان عودا حميدا لاحضان الاهل والوطن رحمها الله وكانت مرسى
ومردا لكم المهم ربنا يوفقك وترجع لنا بالسلامه 0 العجوز