الساعة قربت من 8 ونص ... يوووه لسة ماطلعتش من البيت .. اذا كان الدوام بيبدا 8 ونص ... طيب خلاص ..بسرعة الحق روح .. ربع ساعة تأخير مش مشكلة ..مانت بتتأخر أكتر من ساعتين بعد الدوام ماينتهي
طبعا ده حواري مع النفس كل صباح .. والجملة الاخيرة علشان بس ضميري يرتاح ..
ركبت السيارة ..وانطلقت في طريقي الى العمل على انغام صوت جنات ...
وصلت المصنع ربع ساعة متأخر ... وطبعا مافيش مكان داخل مواقف الشركة .. فوقفت برة كالعادة .. ونزلت ... اخدت شنطة اللاب توب على كتفي .. وتوجهت الى باب الدخول .. فيه اثنين من زملائي كانوا امامي بمسافة بسيطة ...
دخلت بعدهم ... اول ماتدخل المصنع .. تقابلك حديقة جميلة .. تفتح نفسك على الصبح ... مررت الكارت بتاعي على جهاز الدخول .. وانفتحت البوابة ..ودخلت ... اول حاجة لاحظتها .. الحديقة فيها حفريات على يميني .. والعمال شغالين ...
ماشاء الله .. ايه اللي عامليونه ده .. اوعى يكون ناويين يخلوا المنظر أجمل بمجرى مائي جميل وسط الحديقة ..ياريت يكون عملوا خير فينا ...
وانا باتفرج على الحفريات ... لاحظت عامل واقف مغطي وجهه بكوفية ... ولابس نظارة سودة كبيرة ... ربنا يعينهم العمال .. مع الغبار والحفريات اكيد يحتاجوا يحموا نفسهم ... بس والله دي مشكلة ... يعني ايش عرفنا مين الشخص ده ..مش ممكن يكون هارب من جريمة والا مطلوب للبوليس .. يعني اعمل اي مصيبة واجي اشتغل في شغلانة اخفي وشي فيها .. ازاي يقبلوا بحاجة زي كده ... لو كان ارهابي ده .. يبقى الحال ايه ...
ماعلينا ...
رجعت تاني للحفريات .. وشفت الارض محفورة .. ومنظر المواسير بين الحفر عامل ازاي .. طيب يعملوا ايه في المواسير دي اذا كان هيملوا الحفرة مية ... ... راسي في الارض .. وماشي وانا بافكر في الكلام اعلاه ..
اقتربت من اخينا اللي مغطي وشه .. ماكنتش منتبه اني اقتربت منه اصلا ... وجهي في الارض ..وعقلي مشغول بالافكار اعلاه ...
فوجئت انه فيه حاجة في ايده كبيرة وقعت من ايده قدامي وصوت عالي منه .. اوووووووه .. سوري سوري ... طبعا بحركة لاارادية تفاديت القطعة دي .. وانتبهت بشكل واضح انها قطعة فلين ... قلت في نفسي ايه الاهبل ده . عمل الصوت ده كله ليه ..دي قطعة فلين .. بصيت بصة ليه وانا ماشي في طريقي ..وانا باقول لنفسي ايه الاهبل العبيط ده ..
والتفت علشان اكمل طريقي ... لقيت زميلي اللي امامي راجع وهو زعلان ... الراجل ده عمل الحركة دي معانا احنا الكل ... عمل معاكم انتم كمان ..رحت لافف وراجع ليه .. انا كنت اقرب من زميلي طبعا ...
الباشا انتبه اني رجعتله .. لقيته بيقول ... عبدالرحمن .. روح روح .... بلهجة هندية انجليزية ... انا مخي خلاص هنج ... وقف عن العمل يعني ... انا مش قلتلك ..ايش عرفنا مين ده . طلع عارفني كمان .. مين ده اللي متخبي وعارفني ... وواقف بين العمال ليه .. وطبعا افتكرت السيناريو اللي رسمته ليه وانا داخل المصنع .. ياترى خايف من مين ده ومتخبي كده ليه ...
وانا في افكاري .. سبقني زميلي له ... راح وجهله نفس الجملة .. خالد ..روح روح ...
انا مخي خلاص .. هينفجر .. انت عارفه كمان .. انت مين ...
راح مشاور على مكان ورانا .. شوف بكر هناك بيسلم عليكم :) ... بكر ده زميل لينا ...
بصيت .. لقيت الجهة التانية .. - اللي هي كلها مكاتب - كل الموظفين فيها على الشبابيك .. وفيه اكتر من كاميرا .. والباشوات عمالين يضحكوا :) ...
طبعا ابتسمت .. واشرت ليهم ومشيت في طريقي ...
وتوتة توتة خلصت الحدوتة ...
كنت كل مااتفرج على الكاميرا الخفية .. اقول ايه الناس دي .. ماهي الحكاية واضحة انه فيه حد بيستعبط ..وانه فيه كاميرا خفية .... لو انا هاعرف على طول ..
واديني وقعت فيها .. ولا عرفت ولا اتنيلت ...
وشربت المقلب .. ويوم الاثنين ان شاء الله في اليوم المفتوح بتاع الشركة .. هاشوف نفسي واشوف الناس وهي بتضحك علي
وكل كاميرا خفية وانتم بخير